الشيخ الطبرسي

34

مختصر مجمع البيان

( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ) أي بل يقولن افتراه وليس هو من اللّه ( بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) نزل عليك ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ ) يعني قريشا إذ لم يأتهم نبي قبل نبينا محمّد ( ص ) ( لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) أي ليهتدوا إلى الاعتراف باللّه ووحدانيته ، ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) أي فيما قدره ستة أيام لأن قبل الشمس لم يكن ليل ولا نهار ( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) بالقهر والاستعلاء ، وهو مفسّر في سورة الأعراف ( 54 ) ( ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ ) أي ليس لكم من دون عذابه قريب ينفعكم ويرد عذابه عنكم ولا شفيع يشفع لكم ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ) أي خلقهما وما بينهما في هذه المدة يدبر الأمور كلها ويقدرها على حسب ارادته وينزله مع الملك إلى الأرض ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ) الملك أي يصعد إلى المكان الذي أمره اللّه تعالى أن يصعد اليه . ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) أي يوم كان مقداره لو ساره غير الملك ألف سنة مما يعده البشر . قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 6 إلى 10 ] ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ( 10 )